واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
رجاااءا من صاحب المدونة السابق ان يراسلني في امر مهم the.k.red5@gmail.com

Thursday, October 29, 2009

إحذفوا فيديوهات الفتنه

إحذفوا فيديوهات الفتنه

شارك فى حملتنا التى تدعوا لحذف مقاطع الفرقة بين المسلمين

يسعد موقع أمة واحدة ان يدعوكم جميعا للمشاركة فى حملة " إحذفوا فيديوهات الفتنه " والتى ستبدأ من أول شهر ذى الحجة وحتى نهاية شهر رمضان القادم 2010

اهداف الحملة
تهدف الحملة لحذف اكبر عدد من الفيديوهات المنتشرة على اليوتيوب ومواقع الفيديو الاخرى والتى تثير الفتن وتنشر الخلاف بين المسلمين ومنها المقاطع التى تسىء للدعاة والعلماء أمثال فضيلة الشيخ ابو اسحاق الحوينى والشيخ محمد حسان والشيخ يوسف القرضاوى والاستاذ عمرو خالد وغيرهم من الدعاة والعلماء الافاضل

موعد انطلاق الحملة

موعد انطلاق الحملة هو الاول من شهر ذى الحجة الموافق نوفمبر 2009
وتستمر حتى نهاية رمضان القادم

طريقة الاشتراك فى الحملة

اصحاب القنوات على اليوتيوب


يشتركون بالتعهد بحذف ما لديهم من مقاطع تهاجم داعية او شيخ من الشيوخ على ان يكون شهر رمضان هو آخر موعد لحذف جميع الفيديوهات من على النت
وعلى صاحب كل قناة على اليوتيوب يوافق على المشاركة فى هذه الحملة أن يضع رابط للموقع على القناة الخاصة به وأن يكتب على كل المقاطع التى يعرضها انه من المشاركين فى الحملة وانه يتعهد بحذف كل المقاطع المثيرة للفتن والفرقة بين المسلمين فى موعد اقصاة شهر رمضان القادم

الشباب المسلم بالمنتديات

عليهم نشر الحملة ونشر الموضوع فى المنتديات
دعوة اصحاب قنوات اليوتيوب الذين ينشرون فيديوهات ومقاطع تهاجم الدعاة والعلماء للمشاركة فى الحملة

مطلوب مصممين فوتوشوب وثرى دى ماكس


نرجوا من الاخوة اصحاب المواهب الفنية واصحاب الدراية بالتصميم المشاركة فى الحملة عن طريق عمل تصميمات بأسم الحملة وبها رسومات وتصميمات تعبر عن مضمون واهداف الحملة وذلك ليستخدمها الاخوة فى نشر الموضوع فى المنتديات والمواقع

Saturday, May 30, 2009

المضيفة الشيخ محمد حسان أدب وفقة الخلاف بين المسلمين

أدب وفقه الخلاف
المضيفة الشيخ محمد حسان أدب وفقة الخلاف بين المسلمين 


Saturday, May 23, 2009

مواقف العلماء

مواقف العلماء
بين الشيخ محمد الغزالي وبين الشيخ ابن باز

الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، وهو من تعرفون في الدعوة إلى الله، وقد أثير حوله ما أثير وكُتِب ما كتب، ونحن لا نقول أنه معصوم ولكن حسبه أنه من الدعاة .
الشيخ رحمه الله تعالى، كُلِّمَ عن الغزالي كثيراً، لكن هل الشيخ شُحن ؟ ، لا .
جاء الغزالي إلى الشيخ عبد العزيز رحمهما الله، ودخل عليه، فأراد بعض الحضور أن يثير بعض المسائل المنتـقدة على الغزالي، لكن الشيخ صرف النظر عنها كلها، وأصبح يتحدث في واقع المسلمين وفضل الدعوة إلى الله عز وجل .
فلما قام الشيخ الغزالي، قام معه الشيخ يمشي إلى السيارة ويودعه، فقال الغزالي: أشهد بالله إن كان هناك أحد من السلف فهو هذا الرجل! ثم قال يا شيخ عبد العزيز: إذا رأيتم شيئا في كتاباتي يخالف الدليل ، بلغوني والله أعدله. 
حقيقة ما كان بيني وبين الشيخ ابن باز 
د. يوسف القرضاوي 


الحديث عن العلامة ابن باز ذو شجون ، ومجال القول ذو سعة ، ولا نستطيع أن نوفي الشيخ ما يستحقه في هذه العجالة ، إنما هي كلمات سريعة ، كتبتها على عجل أودّع بها الشيخ الجليل وفاء لبعض حقه ، ومعرفة بقدره وتقديرا لمكانته وفضله. 

إن موت العلماء الأفذاذ مصيبة كبيرة ، فإن الأمة تفقد بفقدهم الدليل الذي يهدي ، والنور الذي يضيء الطريق ، يقول علي كرم الله وجهه: إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها إلا خلف منه 

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: ما قبض الله عالما إلا كان ثغرة في الإسلام لا تسد يؤكد هذا حديث عبد الله بن عمرو المتفق عليه إن الله لا يقبض العلم ينتزعه انتزاعا من صدور الناس ولكنه يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا 

موضوع كتاب الحلال والحرام 

أرسل إليّ الشيخ -رحمه الله- منذ أكثر من ربع قرن كتابا يخبرني فيه أن وزارة الإعلام عرضت عليه كتابي "الحلال والحرام في الإسلام" هل يفسح له لدخول السعودية أو لا يفسح ، وأنه يود ألا يحرم القراء في السعودية من كتبي التي "لها ثقلها في العالم الإسلامي" على حد تعبير الشيخ ، وأن المشايخ لهم ملاحظات على الكتاب تتحدد في ثماني نقاط ذكرها ، وأنه يرجوني أن أعيد النظر فيها ، فإن اجتهاد الإنسان قد يتغير من وقت لآخر. 

ورددت يومها على الشيخ برسالة رقيقة قلت له فيها: إن أحب علماء الأمة عليّ ألا أخالفه في رأي هو الشيخ ابن باز ، ولكن قضت سنة الله ألا يتفق العلماء على رأي واحد في كل المسائل ، وقد اختلف الصحابة بعضهم مع بعض ، واختلف الأئمة بعضهم مع بعض ، فما ضرهم ذلك شيئا ، اختلفت آراؤهم ولم تختلف قلوبهم وبعض هذه المسائل الثماني اختلف الناس فيها من قديم ، مثل قضية وجه المرأة أهو عورة أم ليس بعورة؟ وقضية الغناء بآلة وبغير آلة ، ما حكمه؟ وسيظل الناس يختلفون فيها إلى ما شاء الله ، ويرد بعضهم على بعض ، ولا حرج في ذلك ولا إنكار في مسائل الخلاف ، وهذا من سعة هذا الدين وصلاحيته لكل زمان ومكان. 

وهناك قضايا فهمت عني خطأ ، فقد قيل: إني أبحت التدخين ، أو ترددت في الحكم عليه ، مع أني معروف بالتشدد في هذا الأمر ، ومن قرأ كتابي أو غيره تبين له ذلك بجلاء ، ومثل ذلك قضية جواز المودة مع الكافر ، وأنا لم أجز المودة مع كافر لو كان محادا محاربا لله ولرسوله وللمؤمنين ، إنما المودة مع المسالم الذي له حق على المسلمين ، ولهذا أجاز الشرع للمسلم أن يتزوج كتابية مع ما افترض أن يكون بين المرء وزوجه من مودة ورحمة. 

استجابة تاريخية 

وقلت في نهاية رسالتي للشيخ: أرجو ألا يكون خلافي في بعض المسائل سببا في منع كتابي من دخول السعودية ، وقد استجاب الشيخ -رحمه الله- فيما ظهر لي- إلى رغبتي ، وسمح لكتابي وغيره بدخول سوق السعودية. 

واتصل حبل الود بيني وبين العلامة ابن باز في مناسبات كثيرة ، في مؤتمرات رابطة العالم الإسلامي ، وفي المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ، وكنت عضوا فيه ، وكان الشيخ نائبا لرئيسه ، إذ كان رئيسه هو ولي عهد السعودية الأمير فهد بن عبد العزيز -حفظه الله- في ذلك الوقت ، وفي مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي التي أتشرف بعضويته ويرأسه الشيخ ، وفي المؤتمرات العلمية والدعوية العالمية التي أقيمت في السعودية ، مثل المؤتمر العالمي للاقتصاد الإسلامي في مكة المكرمة ، والمؤتمر العالمي للدعوة والدعاة في المدينة المنورة ، ومؤتمر مكافحة المسكرات والمخدرات والتدخين في المدينة المنورة أيضا. 

نهج الاعتذار 

أبى الشيخ على نفسه ألا يغادر السعودية ، وكم دُعي من أقطار وجهات شتى ، ولكنه اعتذر ، وعندما أقيم المؤتمر العالمي للسنة والسيرة في دولة قطر في افتتاح القرن الخامس عشر الهجري ، وجهنا إليه الدعوة وألححنا عليه ، ولكنه قال: إنه كان يود الاستجابة للدعوة ، ولكن هذا يفتح عليه أبوابا لا يستطيع سدها ، وأصر على موقفه ونهجه في الاعتذار. 

لم أر مثل الشيخ ابن باز في وده وحفاوته بإخوانه من أهل العلم ، ولا في بره وإكرامه لأبنائه من طلبة العلم ، ولا في لطفه ورفقه بطالبي الحاجات من أبناء وطنه ، أو أبناء المسلمين عموما ، فقد كان من أحسن الناس أخلاقا ، الموطئين أكنافا الذين يألفون ويؤلفون. 

ولقد رأيته في المجمع الفقهي يستمع وينصت إلى الآراء كلها ، ما يوافقه منها وما يخالفه ، ويتلقاها جميعا باهتمام ، ويعلق عليها بأدب جم ، ويعارض ما يعارض منها برفق وسماحة دون استعلاء ولا تطاول على أحد ، شاديا في العلم أو متناهيا ، متأدبا بأدب النبوة ، متخلقا بأخلاق القرآن. 

لا أعرف أحدا يكرهه 

لا أعرف أحدا يكره الشيخ ابن باز من أبناء الإسلام إلا أن يكون مدخولا في دينه أو مطعونا في عقيدته ، أو ملبوسا عليه ، فقد كان الرجل من الصادقين الذين يعلمون فيعملون ، ويعملون فيخلصون ، ويخلصون فيصدقون ، أحسبه كذلك والله حسيبه ، ولا أزكيه على الله تعالى. 

خطاب من الإمام ابن باز لعائض القرني 

بسم الله الرحمن الرحيم 

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، إلى حضرة الأخ المكرم صاحب الفضيلة الشيخ/ عائض بن عبد الله القرني وفقه الله لما يحبه ويرضاه، وزاده من العلم والإيمان، آمين. 
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 
أما بعد: 
فنظراً لحاجة الناس اليوم إلى الوعظ والتذكير والإرشاد، ولما لفضيلتكم من الجهود المشكورة في هذا المجال، والقبول والتأثير، نسأل الله أن يثيبكم على ذلك، فإني أرجو من فضيلتكم مواصلة الجهود في ذلك، والصبر على دعوة الناس إلى الخير، وتذكيرهم لما خلقوا له من توحيد الله وطاعته، وتشجيع إخوانكم من أهل العلم على ذلك، لما لا يخفى على الجميع من فضل الدعوة إلى الله سبحانه، وشدة حاجة المسلمين وغيرهم إليها، وذلك عن طريق المحاضرات والدروس والإجابة عما يشكل عليهم في أمور دينهم، والتعاون على البر والتقوى. 
ونحن مستعدون للتعاون معكم في ذلك، والتفاهم مع ولاة الأمر فيما قد يعرض لكم في هذا السبيل، فسيروا على بركة الله، وأبشروا بالأجر العظيم، والذكر الجميل، وحسن العاقبة التي وعد الله بها المخلصين الصادقين، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا، ويجعلنا جميعاً من أنصار دينه، والدعاة إليه على بصيرة، وأن يوفق حكومتنا، وعلى رأسها خادم الحرمين ، وجميع المسئولين لكل ما فيه رضاه وصلاح أمر عباده، إنه جواد كريم. 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

الرئيس العام لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز 

الرقم: 1142 
التاريخ: 10/9/1411هـ 
 الألباني ..هناك فصل قيم جدا في كتاب سيد قطب (معالم في الطريق)..

قال السائل: 
فكنت أتمنى سؤال واحد فقط، هل قلتم مرة أن ( معالم في الطريق) هو توحيد كُتب بأسلوب عصري؟ 
فقال فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-: 
أنا أقول إنه في هذا الكتاب فصل قيّم جداً، أظن عنوانه: ( لا إله إلا الله، منهج حياة).. هذا الذي أقوله.. 
وأنا قلتُ آنفاً، ومثل ما يقولوا عندنا بالشام [غير واضح] الرجل ليس عالماً، لكن له كلمات عليها نور، عليها علم..مثل: منهج حياة.. 
أنا أعتقد إن العنوان هذا كثير من إخوانا السلفيين ما تبنوا معناه، أنه (لا إله إلا الله)منهج حياة. 
الألباني .. يتحدث عن قصته مع حسن البنا وسيد سابق .. 

وكانت لي بعض [كلمة غير واضحة] الكتابية التحريرية، مع الأستاذ الشيخ حسن البنا –رحمه الله- ولعل بعضكم-بعض الحاضرين منكم- يذكر أنه حينما كانت مجلة (الإخوان المسلمون)، تصدر في القاهرة، وهي التي 
تصدر طبعاً عن جماعة الإخوان المسلمين، كان الأستاذ سيد سابق بدأ ينشر مقالات له في فقه السنّة، هذه المقالات التي أصبحت بعد ذلك كتاباً ينتفع فيه المسلمون الذين يتبنون نهجنا من السير في الفقه الإسلامي على الكتاب والسنة، هذه المقالات التي صارت فيما بعد كتاب(فقه السنة) لسيد سابق، كنتُ بدأت في الاطلاع عليها، وهي لمّا تُجمع في الكتاب، وبدت لي بعض الملاحظات، فكتبتُ إلى المجلة هذه الملاحظات، وطلبتُ منهم أن ينشروها فتفضلوا، وليس هذا فقط؛ بل جاءني كتاب تشجيع من الشيخ حسن البنا-رحمه الله-، وكم أنا آسَف أن هذا الكتاب ضاع مني ولا أدري أين بقي.. ثم نحن دائماً نتحدث بالنسبة لحسن البنا- رحمه الله- فأقول أمام إخواني،إخوانا السلفيين، وأمام جميع المسلمين، أقول: لو لم يكن للشيخ حسن البنا-رحمه الله- من الفضل على الشباب المسلم سوى أنه أخرجهم من دور الملاهي في السينمات ونحو ذلك والمقاهي، وكتّلهم وجمعهم على دعوة واحدة، ألا وهي دعوة الإسلام..لو لم يكن له من الفضل إلا هذا لكفاه فضلاً وشرفاً..هذا نقوله معتقدين، لا مرائين، ولا مداهنين. 

الشيخ المحدث محمد بن ناصر الدين الألباني 


  
فتوى سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين عن سيد قطب وحسن البنا  

بعض الشباب يبدعون الشيخ سيد قطب وينهون عن قراءة كتبه ويقولون أيضا نفس القول عن حسن البنا ويقولون عن بعض العلماء أنهم خوارج وحجتهم تبيين الأخطاء للناس ، وهم طلبة حتى الآن , أرجو الإجابة حتى إزالة الريب لنا ولغيرنا حتى لا يعم هذا الشيء . 

الجواب : 

الحمد لله وحده ... وبعد 

لا يجوز التبديع والتفسيق للمسلمين لقول النبي (صلي الله عليه وسلم) : (من قال لأخيه يا عدو الله وليس كذلك حار عليه) ، وفي الحديث : (أن من كفر مسلما فقد باء بها أحدهما) ، وفي الحديث: (أن رجلا مر برجل وهو يعمل ذنبا فقال والله لا يغفر الله لك . فقال من ذا الذي يتألي علي أني لا أغفر لفلان ، إني غفرت له وأحبطت عملك). 

ثم أقول إن سيد قطب وحسن البنا من علماء المسلمين ومن أهل الدعوة وقد نصر الله بهما وهدي بدعوتهما خلقا كثيرا ولهما جهود لا تنكر ولأجل ذلك شفع الشيخ عبد العزيز بن باز في سيد قطب عندما قرر عليه القتل وتلطف في الشفاعة فلم يقبل شفاعته الرئيس جمال ـ عليه من الله ما يستحق ـ ولما قتل كل منهما أطلق على كل واحد أنه شهيد لأنه قتل ظلما ، وشهد بذلك الخاص والعام ونشر ذلك في الصحف والكتب بدون إنكار ثم تلقى العلماء كتبهما ، ونفع الله بهما ولم يطعن أحد فيهما منذ أكثر من عشرين عاما وإذا وقع لهم مثل ذلك كالنووي والسيوطي ، وابن الجوزي وابن عطية ، والخطابي والقسطلاني ، وأمثالهم كثير ، وقد قرأت ما كتبه الشيخ ربيع المدخلي في الرد على سيد قطب ورأيته جعل العناوين لما ليس بحقيقة ، فرد عليه الشيخ بكر أبو زيد ـ حفظه الله ـ وكذلك محامل على الشيخ عبد الرحمن وجعل في كلامه أخطاء مضللة مع طول صحبته له من غير نكير .. 
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ..... ولكن عين السخط تبدي المساويا 


قاله وأملاه : عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين 
فتوى الشيخ محمد حسان عن سيد قطب رحمه الله  

ما رأيكم في مقالات الشهيد -بإذن الله- سيد قطب لماذا أعدموني؟ 

الجواب : 

(( هو قيد بكلمة (بإذن الله) والتقييد دقيق لأننا ذكرنا قبل ذلك بأنه لا ينبغي أن نحكم في الدنيا بالشهادة لأحد أبداً ولو مات بين أيدينا في ميدان القتال، وإنما نقول: نرجو الله -عز وجل- أن يكون من الشهداء وبإذن الله نرجوه أن يكون عنده من الشهداء، هذا كلام مهم جداً؛ لأن كلكم يعلم قصة الرجل في الصحيحين الذي مات في ميدان القتال وكان قائد الميدان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وأثنى الصحابة على بلائه ثم قال -عليه الصلاة والسلام- : (هو في النار)) إلى آخر الحديث المشهور المعروف. 

فنسأل الله -عز وجل- أن يجعل الشيخ سيد قطب -رحمه الله- عنده من الشهداء فهو الرجل الذي قدّم دمه وفكره وعقله لدين الله -عز وجل- نسأل الله أن يتجاوز عنه بمنه وكرمه، وأن يغفر لنا وله وأن يتقبل منا ومنه صالح الأعمال، وأنا أُشهد الله أني أحب هذا الرجل في الله مع علمي يقيناً أن له أخطاء وأنا أقول: لو عاملتم يا شباب شيوخ أهل الأرض بما تريدون أن تعاملوا به الشيخ سيد قطب فلن تجدوا لكم شيخاً على ظهر الأرض لتتلقوا العلم على يديه لأن زمن العصمة قد انتهى بموت المعصوم محمد بن عبدالله وكل كتاب بعد القرآن معرض للخلل {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا}. 
لذا فأنا أحب هذا الرجل مع علمي ببعض أخطائه وأقول ومَن مِن البشر لم يخطئ؟ (فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) وأذكر يوم أن كنت أدرس لطلاب كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم ويوماً استشهدت بفقرة للشيخ سيد قطب -رحمه الله- فردّ عليّ طالب من طلابنا فقال:يا شيخ قلت: نعم، قال: أراك تكثر الاستشهاد بأقوال سيد قطب. قلت : وهل تنقم عليّ في ذلك؟ قال: نعم، قلت: ولم؟ قال: لأنه كان فاسقاً. قلت: ولم؟ قال: لقد كان حليقاً، فقلت: يا أخي إن الإسلام في حاجة إلى شعور حي لا إلى شعر بغير شعور، مع أنني ما كنت ولن أكون أبداً ممن يقللون من قدر اللحية بل أنا الذي أقول إن إعفاء اللحية واجب لأن الأمر في السنة للوجوب ما لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب ((اعفوا اللحى)) ((وفروا)) ((ارخوا)) الأمر للوجوب إذا لم تأت قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب لكن أقول: لا ينبغي أن نزن بهذه القسمة الضيزى رجل وأسعد قلبي سعادة غامرة أخ حبيب من أخواني الدعاة الكبار ، وقال لي: بأن عنده صورة للشيخ سيد قطب وهو بلحية كثة ولكنه حلق مع هذا البلاء الذي صبّ على رأسه في السجن والمعتقل فلا ينبغي على الاطلاق أن نزن الناس والمناهج بهذا الظلم، رجل زلّ أخطأ في الظلال أو في بعض كتبه لا ننكر ذلك لكن لا ينبغي الاطلاق، أن ننسف جهد الرجل وأن نتهمه والعياذ بالله بالضلال يعني (ما نيش حسمي كتب] لن أسمي كتاباً الآن لكن هناك كتب تزيد عن المائتين صفحة تنقد سيد قطب وهذا أمر عادي جدا ما فيش فيه أي حرج لكن الكاتب لم يترحم على سيد قطب مرة واحدة ثم قال بالحرف: [سيد قطب ضال مضل] هذا ظلم ظلم ظلم بشع، وبعدين كاد قلبي يخرج من صدري وأنا أقرأ في الفهارس لهذا الكتاب عنواناً جانبياً في الفهرس يقول: (سيد قطب -يعني عنوان خطير جدا جدا- سيد قطب يدعو إلى شرك الحاكمية] قلت: دا الرجل ما ماتش إلا عشان القضية دي دا لم يعدم سيد قطب إلا من أجل قضية الحاكمية فهذا ظلم - يعني مجرد العنوان نفسه ظلم قمة في الظلم رجل زل في مبحث الأسماء والصفات آه نعم زل زل سيد قطب في مبحث الأسماء والصفات وزل غيره من أئمتنا الكبار النووي -رحمه الله- الحافظ ابن حجر -رحمه الله- الزركشي قصدي ابن الأثير زل في مبحث الأسماء والصفات نكفر ونضلل ونفسق ونبدع هذا منهج منحرف، الكلام دا كله مع من يشار إليهم بأنهم أصحاب المنهج الحق الصحيح إنما إوْعَ تسحب الكلام دا على المبتدعين أصلا. لا .رجل مبتدع آه نحذر منه ونوبخه ونبكته ونبين ضلاله ونبين فسقه ونبين بدعته دونما الحاجة إلى أن نبين محاسنه لا ما نبينش محاسن هو مبتدع أصلا وضال ، محاسن إيه اللي نبينها خلّ بالك من الكلام دا، الميزان دا في غاية الدقّة عشان ما تختلطش بين الأمرين إنما رجل الأصل فيه أنه على منهج أهل السنة فلا أن أظهر المحاسن وأن أبين أخطاءه برفق وأدب، بنية إظهار الحق وإبطال الباطل إنما رجل مبتدع رجل والعياذ بالله على بدع شركية أقوم يجي واحد يقول لي يا شيخ من الظلم أنك ما تبينش محاسنه لا دا من العدل ألا أبين محاسنه لو كانت له محاسن بل ينبغي أن أبين خطره وأن أحذر منه دونما التدليس على الناس بأن لهذا الرجل محاسن. واضح الفرق ، يا أخوانا بين دي ودي هذه مهمة جدا عشان ما تخلطش وتتلخبط تطلع برى وتقول الشيخ قال كذا وكذا كلام واضح جدا بيّن ، فرق بين هذين الصنفين والنوعين 
 
الخطاب الذهبي .. عن سيد قطب .. الشيخ بكر عبدالله أبو زيد  
فضيلة الأخ الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي .. الموقر 

السلام عيكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد 

فأشير إلى رغبتكم قراءة الكتاب المرفق "أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره".. هل من ملاحظات عليه ثم هذه الملاحظات هل تقضي على هذا المشروع فيطوى ولا يروى، أم هي مما يمكن تعديلها فيترشح الكتاب بعد الطبع والنشر ويكون ذخيرة لكم في الأخرى، بصيرة لمن شاء الله من عباده في الدنيا، لهذا أبدي ما يلي.. 

1 - نظرت في أول صفحة من فهرس الموضوعات فوجدتها عناوين قد جمعت في سيد قطب رحمه الله، أصول الكفر والإلحاد والزندقة، القول بوحدة الوجود، القول بخلق القرآن، يجوز لغير الله أن يشرع، غلوه في تعظيم صفات الله تعالى، لا يقبل الأحاديث المتواترة، يشكك في أمور العقيدة التي يجب الجزم بها، يكفر المجتمعات ..إلى أخر تلك العناوين التي تقشعر منها جلود المؤمنين.. وأسفت على أحوال علماء المسلمين في الأقطار الذين لم ينبهوا على هذه الموبقات.. وكيف الجمع بين هذا وبين انتشار كتبه في الآفاق انتشار الشمس، وعامتهم يستفيدون منها، حتى أنت في بعض ما كتبت، عند هذا أخذت بالمطابقة بين العنوان والموضوع، فوجدت الخبر يكذبه الخبر، ونهايتها بالجملة عناوين استفزازية تجذب القارئ العادي، إلى الوقيعة في سيد رحمه الله، وإني أكره لي ولكم ولكل مسلم مواطن الإثم والجناح، وإن من الغبن الفاحش إهداء الإنسان حسناته إلى من يعتقد بغضه وعداوته. 

2 - نظرت فوجدت هذا الكتاب يـفـتـقـد: 

أصـول البحث العلمي، الحيـدة العلمية، منهـج النقد، أمانـة النقل والعلم، عـدم هضم الحق. 

أما أدب الحوار وسمو الأسلوب ورصانة العرض فلا تمت إلى الكتاب بهاجس.. وإليك الدليل… 

أولاً: رأيت الاعتماد في النقل من كتب سيد رحمه الله تعالى من طبعات سابقة مثل الظلال والعدالة الاجتماعية مع علمكم كما في حاشية ص 29 وغيرها، أن لها طبعات معدلة لاحقة، والواجب حسب أصول النقد والأمانة العلمية، تسليط النقد إن كان على النص من الطبعة الأخيرة لكل كتاب، لأن ما فيها من تعديل ينسخ ما في سابقتها وهذا غير خاف إن شاء الله تعالى على معلوماتكم الأولية، لكن لعلها غلطة طالب حضر لكم المعلومات ولما يعرف هذا ؟؟، وغير خاف لما لهذا من نظائر لدى أهل اعلم، فمثلاً كتاب الروح لابن القيم لما رأى بعضهم فيما رأى قال: لعله في أول حياته وهكذا في مواطن لغيره، وكتاب العدالة الاجتماعية هو أول ما ألفه في الإسلاميات والله المستعان. 

ثانيًا: لقد اقشعر جلدي حينما قرأت في فهرس هذا الكتاب قولكم (سيد قطب يجوز لغير الله أن يشرع)، فهرعت إليها قبل كل شيء فرأيت الكلام بمجموعه نقلاً واحدًا لسطور عديدة من كتابه العدالة الاجتماعية) وكلامه لا يفيد هذا العنوان الاستفزازي، ولنفرض أن فيه عبارة موهمة أو مطلقة، فكيف نحولها إلى مؤاخذة مكفرة، تنسف ما بنى عليه سيد رحمه الله حياته ووظف له قلمه من الدعوة إلى توحيد الله تعالى (في الحكم والتشريع) ورفض سن القوانين الوضعية والوقوف في وجوه الفعلة لذلك، إن الله يحب العدل والإنصاف في كل شيء ولا أراك إن شاء الله تعالى إلا في أوبة إلى العدل والإنصاف. 

ثالثًا: ومن العناوين الاستـفـزازيـــة قولكم (قول سيد قطب بوحدة الوجود). 

إن سيدًا رحمه الله قال كلامًا متشابهًا حلق فيه بالأسلوب في تفسير سورتي الحديد والإخلاص وقد اعتمد عليه بنسبة القول بوحدة الوجود إليه، وأحسنتم حينما نقلتم قوله في تفسير سورة البقرة من رده الواضح الصريح لفكرة وحدة الوجود، ومنه قوله: (( ومن هنا تنتفي من التفكير الإسلامي الصحيح فكرة وحدة الوجود)) وأزيدكم أن في كتابه (مقومات التصور الإسلامي) ردًا شافيًا على القائلين بوحدة الوجود، لهذا فنحن نقول غفر الله لسيد كلامه المتشابه الذي جنح فيه بأسلوب وسع فيه العبارة.. والمتشابه لا يقاوم النص الصريح القاطع من كلامه، لهذا أرجو المبادرة إلى شطب هذا التكفير الضمني لسيد رحمه الله تعالى وإني مشفق عليكم. 

رابعًا: وهنا أقول لجنابكم الكريم بكل وضوح إنك تحت هذه العناوين (مخالفته في تفسير لا إله إلا الله للعلماء وأهل اللغة وعدم وضوح الربوبية والألوهية عند سيد) . 

أقول أيها المحب الحبيب، لقد نسفت بلا تثبت جميع ما قرره سيد رحمه الله تعالى من معالم التوحيد ومقتضياته، ولوازمه التي تحتل السمة البارزة في حياته الطويلة فجميع ما ذكرته يلغيه كلمة واحدة، وهي أن توحيد الله في الحكم والتشريع من مقتضيات كلمة التوحيد، وسيد رحمه الله تعالى ركز على هذا كثيرًا لما رأى من هذه الجرأة الفاجرة على إلغاء تحكيم شرع الله من القضاء وغيره وحلال القوانين الوضعية بدلاً عنها ولا شك أن هذه جرأة عظيمة ما عاهدتها الأمة الإسلامية في مشوارها الطويل قبل عام (1342هـ ). 

خامسًا: ومن عناوين الفهرس (قول سيد بخلق القرآن وأن كلام الله عبارة عن الإرادة).. لما رجعت إلى الصفحات المذكورة لم أجد حرفًا واحدًا يصرح فيه سيد رحمه الله تعالى بهذا اللفظ (القرآن مخلوق) كيف يكون هذا الاستسهال للرمي بهذه المكفرات، إن نهاية ما رأيت له تمدد في الأسلوب كقوله (ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا منها ـ أي الحروف المقطعة ـ مثل هذا الكتاب لأنه من صنع الله لا من صنع الناس) ..وهي عبارة لا شك في خطأها ولكن هل نحكم من خلالها أن سيدًا يقول بهذه المقولة الكفرية (خلق القرآن) اللهم إني لا أستطيع تحمل عهدة ذلك.. لقد ذكرني هذا بقول نحوه للشيخ محمد عبد الخالق عظيمة رحمه الله في مقدمة كتابه دراسات في أسلوب القرآن الكريم والذي طبعته مشكورة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فهل نرمي الجميع بالقول بخلق القرآن اللهم لا، واكتفي بهذا من الناحية الموضوعية وهي المهمة. 

ومن جهات أخرى أبدي ما يلي: 

1 - مسودة هذا الكتاب تقع في 161 صفحة بقلم اليد، وهي خطوط مختلفة، ولا أعرف منه صفحة واحدة بقلمكم حسب المعتاد، إلا أن يكون اختلف خطكم، أو اختلط علي، أم أنه عُهد بكتب سيد قطب رحمه الله لعدد من الطلاب فاستخرج كل طالب ما بدا له تحت إشرافكم، أو بإملائكم. لهذا فلا أتحقق من نسبته إليكم إلا ما كتبته على طرته أنه من تأليفكم، وهذا عندي كاف في التوثيق بالنسبة لشخصكم الكريم. 

2 - مع اختلاف الخطوط إلا أن الكتاب من أوله إلى أخره يجري على وتيرة واحدة وهي: أنه بنفس متوترة وتهيج مستمر، ووثبة تضغط على النص حتى يتولد منه الأخطاء الكبار، وتجعل محل الاحتمال ومشتبه الكلام محل قطع لا يقبل الجدال…وهذا نكث لمنهج النقد: الحيدة العلمية . 

3 - من حيث الصيغة إذا كان قارنًا بينه وبين أسلوب سيد رحمه الله، فهو في نزول، سيد قد سَمَا، وإن اعتبرناه من جانبكم الكريم فهو أسلوب "إعدادي" لا يناسب إبرازه من طالب علم حاز على العالمية العالية، لا بد من تكافؤ القدرات في الذوق الأدبي، والقدرة على البلاغة والبيان، وحسن العرض، وإلا فليكسر القلم. 

4 - لقد طغى أسلوب التهيج والفزع على المنهج العلمي النقدي…. ولهذا افتقد الرد أدب الحوار. 

5 - في الكتاب من أوله إلى آخره تهجم وضيق عطن وتشنج في العبارات فلماذا هذا…؟ 

6 - هذا الكتاب ينشط الحزبية الجديدة التي أنشئت في نفوس الشبيبة جنوح الفكر بالتحريم تارة، والنقض تارة وأن هذا بدعة وذاك مبتدع، وهذا ضلال وذاك ضال.. ولا بينة كافية للإثبات، وولدت غرور التدين والاستعلاء حتى كأنما الواحد عند فعلته هذه يلقي حملاً عن ظهره قد استراح من عناء حمله، وأنه يأخذ بحجز الأمة عن الهاوية، وأنه في اعتبار الآخرين قد حلق في الورع والغيرة على حرمات الشرع المطهر، وهذا من غير تحقيق هو في الحقيقة هدم، وإن اعتبر بناء عالي الشرفات، فهو إلى التساقط، ثم التبرد في أدراج الرياح العاتية . 

هذه سمات ست تمتع بها هذا الكتاب فآل غـيـر مـمـتـع، هذا ما بدا إلي حسب رغبتكم، وأعتذر عن تأخر الجواب، لأنني من قبل ليس لي عناية بقراءة كتب هذا الرجل وإن تداولها الناس، لكن هول ما ذكرتم دفعني إلى قراءات متعددة في عامة كتبه، فوجدت في كتبه خيرًا كثيرًا وإيمانًا مشرفًا وحقًا أبلج، وتشريحًا فاضحًا لمخططات العداء للإسلام، على عثرات في سياقاته واسترسال بعبرات ليته لم يفه بها، وكثير منها ينقضها قوله الحق في مكان أخر والكمال عزيز، والرجل كان أديبًا نقادة، ثم اتجه إلى خدمة الإسلام من خلال القرآن العظيم والسنة المشرفة، والسيرة النبوية العطرة، فكان ما كان من مواقف في قضايا عصره، وأصر على موقفه في سبيل الله تعالى، وكشف عن سالفته، وطلب منه أن يسطر بقلمه كلمات اعتذار وقال كلمته الإيمانية المشهورة، إن أصبعًا أرفعه للشهادة لن أكتب به كلمة تضارها... أو كلمة نحو ذلك، فالواجب على الجميع … الدعاء له بالمغفرة … والاستفادة من علمه، وبيان ما تحققنا خطأه فيه، وأن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه.. اعتبر رعاك الله حاله بحال أسلاف مضوا أمثال أبي إسماعيل الهروي والجيلاني كيف دافع عنهما شيخ الإسلام ابن تيمية مع ما لديهما من الطوا م لأن الأصل في مسلكهما نصرة الإسلام والسنة، وانظر منازل السائرين للهروي رحمه الله تعالى، ترى عجائب لا يمكن قبولها ومع ذلك فابن القيم رحمه الله يعتذر عنه أشد الاعتذار ولا يجرمه فيها، وذلك في شرحه مدارج السالكين، وقد بسطت في كتاب "تصنيف الناس بين الظن واليقين" ما تيسر لي من قواعد ضابطة في ذلك . 

وفي الختام فأني أنصح فضيلة الأخ في الله بالعدول عن طبع هذا الكتاب "أضواء إسلامية" وأنه لا يجوز نشره ولا طبعه لما فيه من التحامل الشديد والتدريب القوي لشباب الأمة على الوقيعة في العلماء، وتشذيبهم، والحط من أقدارهم والانصراف عن فضائلهم.. 

واسمح لي بارك الله فيك إن كنت قسوت في العبارة، فإنه بسبب ما رأيته من تحاملكم الشديد وشفقتي عليكم ورغبتكم الملحة بمعرفة ما لدي نحوه… جرى القلم بما تقدم سدد الله خطى الجميع.. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 


أخوكم بكر عبدالله أبوزيد  
إيضاح وتعقيب على مقال فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي حول الصلح مع اليهود 
الشيخ ابن باز

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد الصادق الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد : 

فهذا إيضاح وتعقيب على مقال فضيلة الشيخ : يوسف القرضاوي المنشور في مجلة ( المجتمع ) العدد 1133 الصادرة يوم 9 شعبان 1415 هـ . الموافق 10/1/1995 م . حول الصلح مع اليهود ، وما صدر مني في ذلك من المقال المنشور في صحيفة ( المسلمون ) الصادرة في يوم 21 رجب 1415 هـ جوابا لأسئلة موجهة إلي من بعض أبناء فلسطين . وقد أوضحت أنه لا مانع من الصلح معهم إذا اقتضت المصلحة ذلك؛ ليأمن الفلسطينيون في بلادهم ، ويتمكنوا من إقامة دينهم . 

وقد رأى فضيلة الشيخ يوسف أن ما قلته في ذلك مخالف للصواب؛ لأن اليهود غاصبون فلا يجوز الصلح معهم . . . إلى آخر ما ذكره فضيلته . وإنني أشكر فضيلته على اهتمامه بهذا الموضوع ورغبته في إيضاح الحق الذي يعتقه ، ولا شك أن الأمر في هذا الموضوع وأشباهه هو كما قال فضيلته : يرجع فيه للدليل ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا هو الحق في جميع مسائل الخلاف؛ لقول الله عز وجل : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا وقال سبحانه : وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ وهذه قاعدة مجمع عليها بين أهل السنة والجماعة . 

ولكن ما ذكرناه في الصلح مع اليهود قد أوضحنا أدلته ، وأجبنا عن أسئلة وردت إلينا في ذلك من بعض الطلبة بكلية الشريعة في جامعة الكويت ، وقد نشرت هذه الأجوبة في صحيفة ( المسلمون ) الصادرة في يوم الجمعة 19/8/1415 هـ الموافق 20/1/1995 م ، وفيها إيضاح لبعض ما أشكل على بعض الإخوان في ذلك . 

ونقول للشيخ يوسف وفقه الله وغيره من أهل العلم : إن قريشا قد أخذت أموال المهاجرين ودورهم ، كما قال الله سبحانه في سورة الحشر : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ومع ذلك صالح النبي صلى الله عليه وسلم قريشا يوم الحديبية سنة ست من الهجرة ، ولم يمنع هذا الصلح ما فعلته قريش من ظلم المهاجرين في دورهم وأموالهم؛ مراعاة للمصلحة العامة التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم لجميع المسلمين من المهاجرين وغيرهم ، ولمن يرغب الدخول في الإسلام . 

ونقول أيضا : جوابا لفضيلة الشيخ يوسف عن المثال الذي مثل به في مقاله وهو : لو أن إنسانا غصب دار إنسان وأخرجه إلى العراء ثم صالحه على بعضها . . أجاب الشيخ يوسف : أن هذا الصلح لا يصح . وهذا غريب جدا ، بل هو خطأ محض ، ولا شك أن المظلوم إذا رضي ببعض حقه ، واصطلح مع الظالم في ذلك فلا حرج؛ لعجزه عن أخذ حقه كله ، وما لا يدرك كله لا يترك كله ، وقد قال الله عز وجل : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقال سبحانه : وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ولا شك أن رضا المظلوم بحجرة من داره أو حجرتين أو أكثر يسكن فيها هو وأهله ، خير من بقائه في العراء . 

أما قوله عز وجل : فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ فهذه الآية فيما إذا كان المظلوم أقوى من الظالم وأقدر على أخذ حقه ، فإنه لا يجوز له الضعف ، والدعوة إلى السلم ، وهو أعلى من الظالم وأقدر على أخذ حقه ، أما إذا كان ليس هو الأعلى في القوة الحسية فلا بأس أن يدعو إلى السلم ، كما صرح بذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره هذه الآية ، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى السلم يوم الحديبية؛ لما رأى أن ذلك هو الأصلح للمسلمين والأنفع لهم ، وأنه أولى من القتال ، وهو عليه الصلاة والسلام القدوة الحسنة في كل ما يأتي ويذر؛ لقول الله عز وجل : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ الآية . 

ولما نقضوا العهد وقدر على مقاتلتهم يوم الفتح غزاهم في عقر دارهم ، وفتح الله عليه البلاد ، ومكنه من رقاب أهلها حتى عفا عنهم ، وتم له الفتح والنصر ولله الحمد والمنة . 

فأرجو من فضيلة الشيخ يوسف وغيره من إخواني أهل العلم إعادة النظر في هذا الأمر بناء على الأدلة الشرعية ، لا على العاطفة والاستحسان ، مع الاطلاع على ما كتبته أخيرا من الأجوبة الصادرة في صحيفة ( المسلمون ) في 19/8/1415 هـ ، الموافق 20/1/1995 م ، وقد أوضحت فيها : أن الواجب جهاد المشركين من اليهود وغيرهم مع القدرة حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية ، إن كانوا من أهلها ، كما دلت على ذلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، وعند العجز عن ذلك لا حرج في الصلح على وجه ينفع المسلمين ولا يضرهم؛ تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم في حربه وصلحه ، وتمسكا بالأدلة الشرعية العامة والخاصة ، ووقوفا عندها ، فهذا هو طريق النجاة وطريق السعادة والسلامة في الدنيا والآخرة . 

والله المسئول أن يوفقنا وجميع المسلمين - قادة وشعوبا - لكل ما فيه رضاه ، وأن يمنحهم الفقه في دينه ، والاستقامة عليه ، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ، وأن يصلح قادة المسلمين ويوفقهم للحكم بشريعته والتحاكم إليها ، والحذر مما يخالفها ، إنه ولي ذلك والقادر عليه . 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وأصحابه ، وأتباعه بإحسان . 

نشر في مجلة المجتمع في العدد ( 1140 ) بتاريخ 6 / 10 / 1415 هـ .